PRINCE AL3RB
اهلا وسهلا بك زئرنا الكريم يشرفنا التفضل بالتسجيل في منتديات PRINCE AL3RB‎
والانضمام لاسرتنا ودخول عالمك الخاص .

PRINCE AL3RB

 
الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 استيقاظ الحس العرقي خطر على الافق الانساني العام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شنطرة وبلبل
عضو نشط
عضو نشط
avatar

عدد المساهمات : 167
تاريخ التسجيل : 23/04/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: استيقاظ الحس العرقي خطر على الافق الانساني العام   الأربعاء 15 سبتمبر 2010, 2:33 pm




استيقاظ الحس العرقي خطر على الافق الانساني العام
« في: سبتمبر 25, 2006, 09:13:06 am »
أصبحت العنصرية الجديدة تجلياً تناقضياً آخر من تجليات الحس ما بعد الحداثوي.‏
تميزت ذات الحداثة الكلاسيكية المتسامية بحصانتها ضد الفروقات العنصرية مثلها كمثل الفروقات الثقافية. لقد بنت إطاراً واحداً للتجربة الموجهة إلى الأمام حصرياً – إلى حيث تفقد الفروق السابقة بين الناس والمقارنات بينهم كل قيمة. التجربة في نظر الحداثة الكلاسيكية هي تحديداً كل ما يزيح التقاليد الذي تنبع منها الفروق التمييزية بين الناس. من وجهة النظر هذه فإن "قصة الحداثة الكبيرة" هي في نهاية المطاف قصة عن المستقبل البشري المشترك. كان ثوريو الحداثة, أدار الحديث عن الثورات السياسية أم عن الثورات العلمية التقنية أم عن الثورة الثقافية, يرتابون على الفور في النوايا المعادية للثورة لدى من صار في وضع يمنحه الامتيازات. وبرزت التباينات الثقافية والاجتماعية في نظر كلاسيكيي الحداثة باعتبارها مكافئاً للامتيازات. كانوا يعتبرون المحرومين من الامتيازات تحديداً ممثلين مفوضين للمستقبل الإنساني المشترك إذ كانوا هم أصحاب المصلحة في القضاء على أي نوع من الفروقات.‏
ليست القصة عن "الإنسان الصغير" هي الجنس الأدبي المفضل للأدب الروسي الرؤوف وليست تسليماً "بديمقراطية المساواة" البلشفية.. لقد دافعت الثورات البرجوازية في أوربا عن البرجوازي باعتباره تحديداً "إنساناً صغيراً" يسلب الموظفون الإقطاعيون حقوقه. حتى حرب المحافظين الجدد الأحدث في الغرب, وكل مطالبها بتفكيك الدولة الكبرى وإعادة الخصخصة وتفكيك القوميات استندت إلى الأسطورة الديمقراطية عن "الإنسان الصغير".‏
المستثمر الخاص في نظر المحافظين الجدد هو ذلك "الإنسان الصغير" الذي يمنعه من الانطلاق ممثلو المنظمات الكبرى – الحكومة الكبرى والشركات الكبيرة والنقابة الكبرى والعلم الكبير... الخ, الذين يمثلون منظومة الامتيازات غير الشرعية التي تحمي مختاريها من ضغط المنافسة الشريفة. وها هي ما بعد الحداثة الآن تتطاول أول مرة بعد الفاشية على الأسطورة الديمقراطية عن "الإنسان الصغير". "الإنسان الصغير" بالتعريف هو نصير المذهب التاريخي, الذي يخطط للمستقبل, والمتحرر من أي امتيازات كانت. لا يحب ما بعد الحداثويين "الإنسان الصغير" لتعلقه "بالقصص الكبرى". باستبعادهم "القصص الكبرى" حول المستقبل باعتبارها جنساً شرعياً في الثقافة المعاصرة يصير ما بعد الحداثويين, شاؤوا ذلك أم أبوا, رجعيين لا يبثون إعجابهم كله إلا للحاضر وحده. كل من يتشبثون اليوم بالحاضر تشبثاً لا يخلو من الجشع ويدعون إلى "الوفاق المدني" بخصوص نتائج الخصخصة الأخيرة وغيرها من الاختلاسات رغبة منهم في تثبيت امتيازاتهم باعتبارها امتيازات نهائية وغير خاضعة لإعادة النظر فيها, يصيرون آلياً إلى حد ما في عداد حلفاء ما بعد الحداثويين, ويصيرون معنيين بخطابهم. تعيد علاقة ما بعد الحداثويين بالعالم "الثالث" وكذلك بالعالم "الثاني" السابق, اللذين يضمان غالبية الكوكب "غير المتكيفة", إلى ذاكرتنا علاقة النبلاء الرومان بالمسيحيين الأوائل. لقد نظر النبلاء باحتقار إلى "قصص المسيحية الكبرى", التي كانت تدعو إلى ازدراء الحاضر. كان المسيحيون ينظرون إلى الحاضر على انه ليل ينبغي احتماله بانتظار النور العظيم. تقول صلاة القديس فاسيلي العظيم: "هبنا القلب اليقظ والفكر البصير لنعبر ليل حياتنا الحاضرة كله بانتظار قدوم نهار أخينا, ولدك, الساطع المضيء..."‏
صارت ما بعد الحداثة, الرافضة باسم الحاضر لأي نوع من أنواع "صوفية المستقبل", التجسيدَ الأكثر منهجية للإلحاد الأوربي الجديد: إنها لا ترفض النبوءة الصوفية المسيحية حول غبطة "الفقراء بالروح" القادمة وحسب, بل نبوءة الحداثة المماثلة التي ترى فيها, على نحو لا يخلو من أساس, شكلاً متحولاً لمفهوم الآخرة القديم.‏
طبعاً, لايحرِّم ما بعد الحداثويين التطاول على الحاضر باسم امتيازات أولئك الذين رتبوا أمورهم فيه فقط. إن حظرهم الخطاب حول المستقبل مرتبط بإفقاد أهلية العقل المرشح لكي يقدم لنا الموجهات الدقيقة لتمييز الخير من الشر, والحقيقي من الكاذب, والسامي من السافل والمشوه. لقد فات الأوان الذي يسعى فيه سادة هذا العالم إلى الحصول على نظرية تثمر أتباعاً متعصبين للنظام الموجود. ما عاد النظام السائد في عصر ما بعد الحداثة يستغل حماستنا بل كآبتنا - أي عدم تصديقنا بإمكان إيجاد البدائل. هذه الكآبة التاريخية تحديداً هي ما تغرسه ما بعد الحداثة إذ تشهِّر بالمشاريع العظيمة وحتى بالمقدرة على طرحها. في هذه النقطة تحديداً تدرِك سلفيةُ المركزية الإثنية والعنصرية ما بعد الحداثويين. ثمة قانون خاص ساري المفعول: رفض المستقبل لصالح الحاضر سيؤدي حتماً إلى تفعيل جميع الفروقات الإثنية والعنصرية والاجتماعية المنبثقة من الماضي.‏
تكمن حقيقة الحاضر في إشكاليته العصية: تبين أن تمالك الذات فيه مستحيل - إن لم تحدث فيه قفزة إلى الأمام فسيقع النكوص إلى الوراء لزاماً. إن رفض المستقبل سيؤدي حتماً إلى سيادة نمط الـ "ريترو(1)" في ثقافتنا – أي إلى استيقاظ ألد الشياطين التي خيل أنها قتلت منذ زمن. وستغدو المعاصَرة العاقدة العزم على تخليد ذاتها والرافضة للبدائل التاريخية أسيرةَ التوجهات الارتدادية التي تبعث أسوأ أنواع السلفية. يخيل لما بعد الحداثويين أنهم يثبطون عزيمة المتعصبين للمستقبل باسم الحفاظ على الحاضر المجرَّب. أما في حقيقة الأمر فإن جهودهم تحضِّر ثأر الماضي البعيد من الحاضر ومن المستقبل. إننا نراقب كلنا اليوم سلفية البربرية المستيقظة هذه عادين إياها في أغلب الأحيان سوء فهم تاريخي. أما في حقيقة الأمر فهي شرعة: يعيش الحاضر على حساب سُلَفٍ من المستقبل, ومن غير هذه السلف سوف يتخلى عن مكتسباته كلها, حتى تلك التي يخيل أن لا جدال فيها. يتحول المتحمسون للمستقبل, الذين أثبَطَت عزيمتَهم جذرياً السخرية ما بعد الحداثوية من القصص والمشاريع التاريخية الكبرى, إلى أخطر مرممي الماضي. يتحول الأفضل الكامن إلى الأسوأ. ويتحول الثوريون إلى مبتزين, والإصلاحيون إلى مخادعين والغيورون على المساواة الاجتماعية إلى منافحين عن التفرقة الاجتماعية, والإنسانيون إلى دارونيين اجتماعيين. المتحمسون هم أولئك الذين يمتلكون أقل الفرص للتمتع بالحاضر, وإذا ما شككت نهائياً ثقافةُ ما بعد الحداثة بمشروع المستقبل فإنهم سيشتغلون بترميم الماضي. إن رسالتهم هي الراديكالية, وفي الحفاظ على الحاضر لا توجد رحاب للراديكالية والتطرف. كل من نوى الدفاع عن الحضارة من التعصب والراديكالية عن طريق التشكيك بشتى بدائل المستقبل يغامر أن يستبدل بأصوليي المستقبل أصوليي الماضي الأكثر قدماً, لأن معيار البعد عن الماضي يصير تحديداً معياراً للراديكالية الملهمة.‏
في الختام نشير إلى نمط اجتماعي آخر نشطته ما بعد الحداثة ومنحته الأمل. يدور الحديث عن صناعة الصورة الخادعة – التصميم (ديزاين), التي تهدف إلى بيع أسوأ سلعة بأجمل تعليب. حين يؤمن الناس بالمستقبل فإنهم يثقون بالفنان الذي تتجه مقدرته الفنية نحو المحتوى. وحين يدور الحديث عن مصالحتهم مع حاضرهم فإن الفنان يخلي مكانه للمصمم المهتم بالشكل – أي الذي يضفي على أكثر ظواهر الحاضر إصابة بالإحباط "هيئة السلعة". يبرر ما بعد الحداثويين مثل هذا التصميم بحجج تميزهم: إنهم يدعون عدم وجود أي "محتوى موضوعي" على الإطلاق, بل توجد فقط حرية التأويلات, والمصمم هو المجسد لهذه الحرية. بذلك يكون المصمم وصانع الصورة هما حاملا العدمية ما بعد الحداثوية وناقلاها من المضاربات الميتافيزيقية إلى الممارسات الاحتيالية اليومية.‏
من غير بعث روح البديل التاريخي الشجاع لن يسود الأسوأ على الأفضل وحسب. الأمر الأشد إثارة للرعب هو أن الرجال الأكثر نشاطاً وحماسة سينشغلون بترميم الماضي عوضاً عن تقريب المستقبل. عندئذ ستقاس الحماسة بمقياس الراديكالية الترميمية: كلما كانت ذوات الفعل أشد حماسةً, ازداد عمق السقوط في السلفية المظلمة الذي يحضرونه لنا.‏
من المهم على نحو غير اعتيادي أن نفهم هذا: لا يجسد الأصوليون الدينيون الحاليون, مثلهم كمثل حاملي العصبية القبلية, القدرةَ الغامضةَ للخرافة القديمة على الحياة, بل يجسدون تحوَّلَ الطاقة التخطيطية التي لم يتيحوا لها الانطلاق من الحاضر باتجاه المستقبل فارتدت لتسلك مسار الـ "ريترو".‏
الآن, وعلى مشارف الألفية الثالثة, وجدت البشرية نفسها أمام مفترق طرق. إما أن ينطلق أكثر ممثليها حيوية, إذ لا يرضيهم سأم الحاضر وضيقه, نحو المستقبل, وإما أن يتحولوا إلى أصوليين يبعثون أساطير الماضي البعيد! وسيدور الحديث في القسم التالي عن إمكانات البديل التاريخي للمعاصَرة المتغطرسة والمكتفية بذاتها والتي فصمت جميع العرى
بقلم الكاتب المبدع الكسندر باناربن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://princeal3rb.ahlamontada.com
 
استيقاظ الحس العرقي خطر على الافق الانساني العام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
PRINCE AL3RB :: *:: PRINCE AL3RB ::* :: * قسم المواضيع العامة * :: الحوار العام-
انتقل الى: